ابنا: أكد «علي أحمد كرتي» وزير الخارجية السوداني ان حركة عدم الانحياز بعد طهران جرت فيها دماء جديدة، معتبرا ان مجرد انعقاد القمة في طهران يعد انتصارا كبيرا للجمهورية الاسلامية في ايران.
وأضاف كرتي ان الكثيرين كانوا يظنون ان الدول قد عادت مرة أخرى الى أحضان الاستعمار سواء كان بشكله التقليدي المعروف او بشكله الناعم، لكن هذه القمة أكدت على ان هذه الدول وخاصة بعد قمة طهران تجددت بها روح الاباء ورح الثقة والرفض لأي محاولة لسلب ارادتها.
وأضاف: ان هذا يدل على ارادة غلابة للشعوب لاتستطيع اي دولة لا أميركا ولا أي دولة من دول الغرب ان تملي ارادتها على الشعوب، فهاهي الشعوب تقاطرت على العاصمة الايرانية هنا في طهران منذ أيام منذ مستوى الخبراء الى مستوى الوزراء الى مستوى القادة والرؤساء، ومجرد انعقاد القمة بحد ذاته انتصار على ارادة أخرى كانت تريد حتى لممثل الامم المتحدة «بان كي مون» الا يحضر.
وأوضح ان موضوعات عدم الانحياز هي موضوعات تاريخية وعلى رغم انها تقليدية الا أنها ظلت في كل عام وفي كل مكان وزمان تتجدد، لأنها تتضمن معاني الاستقلال وحريات الشعوب ومؤازرة الشعوب لبعضها البعض، وقضايا المناخ الجديدة ومتطلبات الحياة الجديدة في مجال توفير الغذاء والحريات العامة وفي مجال رعاية المرأة والطفولة.
ونوه الى حضور الرئيس السوداني للقمة، وان السودان ظل يشارك في دول عدم الانحياز منذ تأسيس الحركة، لكنه اليوم حرص على الحضور الى طهران، لما لهذا من دلالة كبيرة، أولها مشاركة اخوته في ايران في هذا الحدث الكبير واظهار المساندة المعنوية لهم، وثانيها حضور هذا المحفل الكبير وتاكيدا على ان بلد السودان حر في قراراته وانه اذا قرر ان يحضر فلايستطيع احد ان يثنيه عن ذلك وأضاف: "نحن سنحضر رضي من رضي وغضب من غضب".
ورأى ان حركة عدم الانحياز في أيام تاسيسها كان الاستعمار بجسده وسلاحه، اما الآن فهو يحاول ان يعود مرة أخرى بأفكاره من خلال ادعاء الدعم الانساني وحقوق الانسان وهذه المعاني الناعمة لكي يحيق برقاب الشعوب ويستلبها مرة اخرى لكن هذا لن يحدث مادامت الشعوب يقظة.
وأشار الوزير السوداني الى ان اكثر من 7 فقرات من البنود التي اتفق عليها في القمة دخلت بجانب السودان في قضايا التفاوض مع جنوب السودان وفي قضايا دعم السلام في دارفور وفي قضايا دعم التنمية اضافة الى التأكيد على سيادة السودان واستقلاله، معتبرا ان الحركة اوفت السودان تماما ماكان ينتظره منها.
...............
انتهی/212